طريق النحل مركز تحميل سمر المكتبة الطلالية

ســــــمريـــات

تحديث الصفحة مركز التحميل كلمة المرور تفعيل العضوية الملف الشخصي
العودة   ملتقى سمر الثقافي > الملتقى الفني > أعطني الناي , وغنّ

أعطني الناي , وغنّ أغنيات تربك مشاعرنا.. أسرارنا !

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 27-06-2005, 06:27 PM   #1
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي موسوعة الموسيقيين



سيد درويش

صاحب النشيد الوطني المصري لا يزال خالدا في وجدان الموسيقيين رغم وفاته المبكرة عن عمر ناهز الـ31.

ميدل ايست اونلاين
القاهرة - رغم ان عمره ناهز الحادية والثلاثين عند رحيله إلا انه استطاع خلال سني عمره القصير أن يطبع بصمته بقوة في عالم الموسيقى وأن يبرز قضايا أمة وهموم شعب.

وبعد ثمانين عاما على وفاته مازال العاملون في مجال الموسيقى يتذكرون أنه صاحب الفضل في تأسيس حركة إحياء وتطوير الموسيقي العربية التي أخذت علي يديه منحي آخر كتب لها الاستمرار من بعده.

إنه سيد درويش صاحب النشيد الوطني المصري وصاحب زوروني كل سنة مرة وخفيف الروح بيتعاجب وأنا هويت.

ترك لنا سيد درويش البحر تراثا موسيقيا من أكثر من 200 لحن من الموشحات والمسرحيات الغنائية والطقاطيق.

وفي أحضان عروس البحر المتوسط الاسكندرية ولد سيد درويش في حي "كوم الدكة" في 19 آذار/مارس عام 1892.

تولت والدته تربيته بعد رحيل والده وهو في سن السابعة. وكان ولعه بالموسيقى واضحا منذ الصغر لدرجة لم يستطع معها الاستاذ سامي وهو أحد مدرسيه سوى أن يتبناه فكان يشرف على تدريبه حتى سلمه إلى الفرقة الموسيقية.

وعندما انتسب درويش إلى المعهد الديني في الاسكندرية في عام 1905 ولكنه لم يعمر طويلا بسبب حفظه للالحان وترديده لها في الحفلات مما اعتبر مخالفة لمبدأ المحافظة على شرف العلم والدين الذي كان يتعين على طالب المعهد الديني الالتزام به.

بدأ مشواره الفني في عام 1909 عندما التحق بفرقة أمين وسليم عطا الله بعد أن سمعا صوته صدفة وهما جالسين على مقهى بالقرب من الورشة التي كان يعمل بها.

ولانه كان حريصا على الاطلاع علي القوالب الغنائية الموسيقية العربية قرر درويش السفر إلي لبنان وسوريا ليتعلم أصول الغناء العربي.

وعندما عاد استقر في القاهرة وانضم إلى فرقة الشيخ سلامة حجازي في عام 1917 وصار إنتاجه غزيرا واشتهرت ألحانه بين الشعب المصري.

وبدأ سيد درويش في تأليف كتاب في الموسيقى، ونشر منه أربعة فصول في مجلة "النيل" عام 1921 وفي كتابه قال عن الموسيقى إنها "أصوات متآلفة تحدث أنغاما بواسطة اهتزازات تنجذب لها الافئدة كما ينجذب الحديد للمغناطيس"

ثم جاءت ثورة 1919 وأسهمت بشكل كبير في إشعال الحس الوطني عند سيد درويش ليقدم أجمل روائعه الغنائية التي تناول فيها قضايا وهموم الناس ولعل من أهم ألحانه في تلك الفترة نشيد "بلادي بلادي لكي حبي وفؤادي" الذي أصبح النشيد الوطني المصري إلى الان.

وعلى مدى خمس سنوات قدم سيد درويش 250 مسرحية ليسجل رقما قياسيا في الانتاج لم ينازعه فيه أحد حتى الان. وعندما سمع سعد زعلول لحن "بلادي بلادي" وأبدى اعجابه الشديد وسأل: من وضع هذا اللحن العظيم؟ فقيل له: الشيخ سيد درويش. فقال: أين هو لاحييه؟ وقيل للزعيم لقد مات اليوم صاحب هذا اللحن.

ومن أشهر ألحانه "أنا هويت" و "عشقت حسنك" و"يوم تركت الحب" و"يا حمام الايك" و"يا عذيب المرشف "و يا شادي الألحان" و"العذارى المائسات" و"يا غصين البان حرت في أمري" وغيرها من الالحان التي مازال من يحنون إلى سماع الموسيقى الجميلة يشدون بها في سائر أنحاء الوطن العربي.

وربما تحل ذكرى سيد درويش هذا العام في وجود مفارقات على عدة مستويات منها الفني والاجتماعي والسياسي.

فالنقاد الموسيقيون يرون ان الساحة الغنائية تمر بانتكاسة هائلة بطلها الفيديو كليب وان الاغنية باتت الان معتمدة على الصورة لا صوت.

وربما لا يكون الوضع السياسي العربي مواتيا لظهور خطاب وطني حاد كالذي شدا به الموسيقار الخالد الذي مات قبل أن يتمكن من أن يصدح بأغنية نظمها لتحية سعد باشا زغلول العائد من المنفى.

خادم الموسيقى العربية .. هكذا كان يسمى نفسه .. خدمها وخدم قضايا بلاده وشعبه وحصل في المقابل على الحب والتقدير والخلود.




زكريا أحمد ( 1898 - 1961 )

هو ملحن أنا في انتظارك وهو صحيح الهوا غلاب وغني لي شوي شوي وقولي ولا تخبيش يا زين والكثير من أعظم الأعمال التي شدت بها سيدة الغناء العربي أم كلثوم . وأغنيته الشهيرة والتي غناها بصوته يا صلاة الزين ....

ولد بمحافة الفيوم بمصر عام 1898 وهناك عدة أقوال في تاريخ ميلاده ففي حين تذكر بعض المراجع أنه ولد في هذا التاريخ نجد مراجع أخرى تذكر أنه ولد في 1890 وأخرى تذكر أنه ولد في 1883 م

نزح أبوه إلى القاهرة طلباً للعلم فى الأزهر الشريف معتقداً أن هذه دعوة من السيدة زينب رضى الله عنها فى رؤية منامية ، وإشترك فى ثورة عرابى ، ولما إجهضت الثورة انطوى على نفسه وترك الدراسة فى الأزهر وظل يتخبط حتى وجد وظيفة فى الأزهر فتزوج بزوجة ثانية فى القاهرة لأن زوجته الأولى فى الفيوم لم تنجب .

عندما أنجبت الزوجة الثانية ولداً ، إستخار الله فى إسمه بأن فتح المصحف الشريف ، فإذا به أمام الآيه الكريمة التى تقول على لسان نبى الله زكريا " قال يارب أنى يكون لى غلام وقد بلغنى الكبر وامرأتى عاقر .... " إلى آخر الآيه الكريمة ، فسمى المولود زكريا .

تلقى زكريا أحمد تعليمه الأول فى كتاب " الشيخ فلكه " بحى الحسين ، ثم إلتحق بالأزهر الشريف وظل به ستة أعوام حفظ خلالها القرآن الكريم والقراءات السبع .

إعتاد زكريا أن يسمع أباه وهو يردد الأغانى القبلية التى تنتشر فيما بين سنورس وقارون والغرق السلطانى بالفيوم ولا شك أنه قد تأثر بهذا كثيراً .

ترك الشيخ زكريا أحمد الأزهر إثر مشادة عنيفة مع بعض مشايخه وبدأ يتردد على محافل الفن ينمى هوايته ويثريها ، فتتلمذ على يد الشيخ سيد موسى خادم القصة النبوية ، والشيخ درويش الحريرى ، والشيخ على محمود العملاق فى أصول فن الموسيقى .. وبعد الحرب العالمية الأولى إتصل بالشيخ سيد درويش وصار صديقاً له .

أخذ يجوب مدن مصر وقراها قارئاً للقرآن الكريم ومغنياً ومنشداً .

شارك فى ثورة 1919 واستغل إنتقاله بين أنحاء مصر للقراءة والإنشاد فى حمل الرسائل من ثوار القاهرة إلى ثوار الأقاليم والعكس ، وكان المكان الخفى الأمين لحفظ هذه الرسائل السرية هو طيات شال عمامته ، وكان فى قراءته للقرآن الكريم يختار الآيات التى تحض على الجهاد حتى أنه خلال وزارة يوسف وهبه باشا التى شكلت ضد إرادة الأمة ، كان الشيخ زكريا يقرأ القرآن محرضاً الشباب الوطنى الثائر وكان يركز على الآيه من سورة يوسف التى تقول " اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضاً يخل لكم وجه أبيكم " وكان يقرأ هذه الآيه بالسبع قراءات مرة وبالأربعة عشرة قراءة مرات أخرى ، بالإضافه إلى خطبه وأناشيده وأغانيه الحماسية .

إشتهر الشيخ زكريا أحمد بدماثة الخلق ، والإعتزاز بالكرامة ، والتمسك بالحق ، والحنو على الضعفاء .

ترك تراثاً غنائياً كبيراً من الألحان والموشحات التى تزيد على الألف ، وأكثر من خمسين أوبريت غنائى .

توفى عام 1961 بعد جهاد طويل فى سبيل الدفاع عن الألحان الشرقية والعمل على إنتشارها حماية للذوق المصرى الأصيل .
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:30 PM   #2
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي




محمد عبد الوهاب

يعتبر الموسيقار الراحل محمد عبد الوهَّاب هو الرائد الأول للسينما الغنائية في مصر، والوطن العربي كمنتج وموسيقار ونجم غنائي في سبعة أفلام هي كل رصيده، وهي:

(الوردة البيضاء الذي عُرض عام 33، ودموع الحب عام 35، ويحيا الحب عام 38، ويوم سعيد في 15 يناير 40، وممنوع الحب في 23 مارس 42، ورصاصة في القلب 17 مارس 44، ثم آخر فيلم "لست ملاكا" في 28 أكتوبر 1946).

وكان أول فيلم غنائي هو أنشودة الثوار عام 32 الذي قامت ببطولته المطربة "نادرة" أمام رائد المسرح "جورج أبيض"، و"عبد الرحمن رشدي"، و"زكريا أحمد" ومن إخراج "ماريو فولبي"، وكان سابقا لمحاولات "عبد الوهاب".

ومحمد عبد الوهاب لم يظهر على شاشة السينما إلا بعد أن أصبح أسطورة في عالم الغناء عن طريق التسجيلات الصوتية، والتي ذاعت وانتشرت في كل مكان، وجعلت الجماهير التي عشقت صوته الجميل وأعجبت بموسيقاه تمنت أن تراه على شاشة السينما كمطرب وموسيقار وممثل.

المولد والنشأة

ولد الموسيقار الراحل محمد عبد الوهاب في عام 1901 في حي باب الشعرية بالقاهرة بجوار جامع الشعراني.

حفظ القرآن الكريم وهو في سن السابعة، حيث كانت البداية عندما كان يرتل القرآن بصوته العذب فشغف آذان الناس حتى ذاع صيته وتأثر بقرّاء القرآن الكريم من أمثال الشيخ "محمد رفعت"، والشيخ "علي محمود"، والشيخ "منصور بدران".

وشجعه شقيقه الشيخ "حسن" والذي كان له تأثير كبير على حياته فيما بعد، فقد كان بالنسبة له الوالد والأخ والصديق.

ولم تكن حياته الأولى سعيدة، بل كانت مليئة بالصراعات بين رغباته الدفينة في حبه للغناء والطرب، وما بين رغبات الأسرة الذي كانت تريد إلحاقه بالأزهر الشريف مثل أخيه الأكبر الشيخ حسن، ولكنه تمرد على رغبة الأسرة، وسار في طريق الغناء والموسيقى.

كان عبد الوهاب يغني للأطفال في الحارة، وفي ذات يوم استوقفه رجل بعد أن سمع صوته وأعجب به، وكان هذا الرجل هو "محمد يوسف" وهو من أشهر أعضاء الكورس في الفرق التي كانت تطوف البلاد والقرى والموالد.

وعرض عليه" محمد يوسف" أن يغني في السيرك ووافق "محمد عبد الوهاب" على الفور، واتفق معه على أن يصحبه إلى مدينة دمنهور، وذهب إلى قرية من قرى دمنهور وهو راكب على حمار، وغنى في تلك الليلة أغنية للشيخ "سلامة حجازي" والمعروفة في ذلك الوقت "عذبيني فمهجتي في يديك" وأعجب به الجمهور، وكانت المفاجأة أن الشيخ "سيد درويش" كان بين الحضور، وفي هذا الحفل تقاضى عبد الوهاب أول أجر في حياته وهو خمسة قروش.

وعلى خشبة المسرح الكلوب المصري بسيدنا الحسين قدم محمد يوسف عبدَ الوهاب إلى "فؤاد الجزايرلي" صاحب الفرقة، وغنى عبد الوهاب من كلمات الشيخ "يوسف القاضي" أغنية تقول:

أنا عندي منجة وصوتي كمنجة
أبيع وأدندن وآكل منجة


ونجح عبد الوهاب وظهرت له إعلانات في الشوارع وعلى الحوائط تقول: الطفل المعجزة أعجوبة الزمان الذي سيطربكم بين الفصول "محمد البغدادي"، وكان" محمد عبد الوهاب" يخشى أسرته؛ فاضطر إلى تغيير اسمه ووصل أجره 4 جنيهات.

ومن فرقة "الجزايرلي" انتقل "عبد الوهاب" إلى فرقه "عبد الرحمن رشدي" بمرتب قدره ستة جنيهات، وكان ذلك عام 1920.

ثم انضم عبد الوهاب إلى فرقة "علي الكسار" بمرتب شهري قدره عشرون جنيها، غير أن "عبد الرحمن رشدي" لم يلبث أن استرده إلى الفرقة، وزاد أجره خمسة جنيهات حتى أصبح راتبه 25 جنيها، وهو مرتب كبير لم يكن يتقاضاه كبار الممثلين في ذلك الوقت.

وكان عبد الوهاب يغني في فرقة عبد الرحمن رشدي بين الفصول، وفي يوم علم أن أمير الشعراء "أحمد شوقي بيك" جاء خصيصا لمشاهدة مسرحية "الشمس المشرقة"، والتي كانت تقدمها الفرقة، وأراد عبد الوهاب أن يلفت نظر شوقي بك إليه فشدا في تلك الليلة، ولكن كانت المفاجأة أن شوقي بك في اليوم التالي بعث بشكوى إلى "لان رسل باشا" حكمدار القاهرة يطلب فيها منع عبد الوهاب من الغناء بسبب صغر سنه.

وفي عام 1922 سافر عبد الوهاب في رحلة فنية إلى فلسطين وسوريا ولبنان مع فرقة نجيب الريحاني.

ولما عاد من رحلته قرر دخول معهد الموسيقى العربية، لكن الالتحاق بالمعهد يحتاج إلى مصروفات، إذن لا بد من البحث عن عمل لدفع المصروفات، ووجد عبد الوهاب عملا، فأصبح مدرسا للأناشيد بمدرسة الخازندار، وخلال العطلة الصيفية للمدرسة اشترك عبد الوهاب في حفلة غنائية كان معهد الموسيقى قد أقامها في كازينو "سان ستيفانو" بالإسكندرية، وتعتبر هذه الحفلة هي أول حفلة غنائية حقيقية يشترك فيها بعدما كان يغني على المسارح بين الفصول فقط.

تصميم حتى النهاية

وعندما انتهى وجد زميلا له يصعد إلى غرفته ويخبره بأن أحمد شوقي بك يريد مقابلته، وبعد تردد ذهب عبد الوهاب إلى شوقي بك، فاستقبله مرحبا، أهلا أهلا بالكروان، أنا عارف أنك متضايق، لكن تأكد أني لم أمنعك من الغناء إلا من أجل مصلحتك، وتوطدت العلاقة بين شوقي بك أمير الشعراء وعبد الوهاب، وتنمو بين الاثنين صداقة متينة، لا يكتفي معها أمير الشعراء بصياغة الأغاني للمطرب الناشئ فحسب، لكنه أيضا يتبناه ويصحبه في كل مكان، ويقدمه إلى كل أصدقائه، ويساعده في تنمية معارفه الموسيقية والأدبية.

أقام الشاعر الكبير أحمد شوقي حفلة في منزله "كرمة ابن هانئ" بمناسبة زفاف ابنه الأكبر "عليّ" وحضر الحفل الزعيم "سعد زغلول"، وكبار الأدباء والعلماء والساسة، وسمعوا عبد الوهاب وهو يغني، فوقفوا يتهامسون بأنه أمل الموسيقى الجديد.

وبعد أن أكمل عبد الوهاب تلحين رواية "كليوباترا" التي اقتبسها للمسرح "سليم نمله"، و"يونس القاضي" لفرقة "منيرة المهدية"، أصبح عملاق النغم الجديد "عبد الوهاب" امتدادا للعملاق الأول "سيد درويش".

وفي عام 32 كان عبد الوهاب قد نضج واشتهر في كل أرجاء المعمورة والأقطار العربية، وذات ليلة عرض عليه "توفيق المردلي" صديقه الاشتغال بالسينما، وذهبا معا إلى المخرج "محمد كريم" مخرج جميع أفلامه.

وكانت أغاني عبد الوهاب في تلك الفترة هي "كلنا نحب القمر"، و"يا جارة الوادي"، "على غصن البان"، و"خايف أقول اللي في قلبي"، و"اللي انكتب على الجبين"، وتم اللقاء الذي أثمر أول فيلم غنائي للمطرب الأول في مصر، وتم إخراج الفيلم في باريس؛ لأن مصر لم يكن فيها استديو للأفلام الناطقة، وكان أجر عبد الوهاب في فيلم "الوردة البيضاء" 450 جنيها وقصة الفيلم قد اشترك فيها كل من "سليمان بك نجيب"، و"محمد كريم"، و"توفيق البردنلس" وشارك أيضا عبد الوهاب بأفكاره، وقام الشاعر "أحمد رامي" بتأليف أغاني الفيلم من ضمنها أغنية يا "وردة الحب الصافي"، ونجح الفيلم نجاحا كبيرا، وتوالت بعد ذلك الأفلام، ومن أشهر أغاني عبد الوهاب في أفلامه:

"النيل نجاشي إجري إجري"، و "ما أحلاها عيشة الفلاح"، و"يا وبور قولي"، و"أوبريت مجنون ليلى"، "المية تروي العطشان"، و"مشغول بغيري"، و"حكيم عيون"، و"حنانك بي يا ربي"، و"انسى الدنيا"، وقصيدة "الخطايا"، و"يا قلبي مالك محتار"، كما غنى عبد الوهاب للملك فاروق، وأيضا بعض الأناشيد الدينية بصوته.

وكان آخر أغانيه هي "من غير ليه".

الحياة والفن

تزوج عبد الوهاب من نهلة القدسي، وأنجب منها أربع بنات، وولدا.

ولحن لمعظم المطربين وبعض المطربين العرب أكثر من 700 لحن، كما لحن لأم كلثوم والذي وصف لقاءاته بها بلقاء السحاب في أغنية "انت عمري"، و"على باب مصر"، و"أنت الحب"، و"أمل حياتي".

وكذلك لحن لـ"عبد الحليم"، و"كارم محمود"، و"نجاة"، و"فايزة أحمد"، وغيرهم من المطربين.

حصل عبد الوهاب على جوائز وشهادات تقدير، وكرمه الملك فاروق والرئيس عبد الناصر والرئيس السادات الذي أعطاه الدكتوراة الفخرية والرئيس مبارك، وكُرم من خارج مصر، فكرمه الرئيس بورقيبة، والملك حسين، والملك الحسن الثاني، والملك فيصل، كما حصل على دكتوراة فخرية من إحدى جامعات أمريكا.

وعلى ضوء هذا الاستعراض نقول: إن جهود عبد الوهاب كرائد للسينما الغنائية، وما قدمه من ألحان وموسيقى تصويرية وخواطر موسيقية بعد أن انتقل من التخت إلى الأوركسترا واتجاهه للمنهج العلمي بتقديم الموسيقى الموزعة توزيعا أوركتسراليا والإقدام على المزج بين الموسيقى العربية والموسيقى الغربية وبالأخص الموسيقى الراقصة سواء بالنقل أو التأثير أو الاقتباس فأحدث بذلك ثورة في الموسيقى العربية بصفة عامة وفي السينما الغنائية بصفة خاصة ـ كل هذا يجعله يستحق لقب "موسيقار الأجيال".

توفي عبد الوهاب عام 92 عن عمر جاوز التسعين عاما.
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:32 PM   #3
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



محمد القصبجي.. مهندس البناء الموسيقي

بعد تسعة وعشرين يوما فقط من مولد سيد درويش ولد الفنان »محمد علي إبراهيم القصبجي« الذي اشتهر باسم »محمد القصبجي« وهو الفنان الذي اجمع الكثير من الكتاب والنقاد على أنه لم ينصف في حياته ولا بعد مماته، ففي الوقت الذي لم نحتف به كما يليق أنشئ في العاصمة التركية اسطنبول معهد للموسيقى باسمه، اعترافا بأهمية هذا الفنان وفي إيران غنت له المطربة »أنموش« في سبعينات القرن الماضي لحناً لأم كلثوم »يا طير يا عايش أسير« كان قد وضعه عام ،1935 كما ذكر فيكتور كاب في كتابه »السبعة الكبار في الموسيقى العربية المعاصرة«.

ولد القصبجي بحي عابدين بالقاهرة في 15 ابريل/ نيسان عام 1892 من أب يعمل في الحقل الفني وكان المثل الأعلى بالنسبة له، حيث كان مقرئا للقرآن الكريم ومنشدا دينيا كما كان عازفا ماهرا على آلة العود بالإضافة إلى كونه ملحنا »قديرا« غنى ألحانه كل من عبده الحامولي، يوسف المنيلاوي، صالح عبدالحي، زكي مراد، محمد السنباطي، وغيرهم من مشاهير المطربين والمطربات فلم يكن غريبا أن يتعلق القصبجي الابن بهذا الجو الفني، ويتجه إلى الموسيقا والغناء.

نشأ القصبجي في وقت لم تكن فيه معاهد موسيقية، وبالتالي لم يدرس التدوين الموسيقي في معهد أو على يد أحد من الأساتذة، لكنه استفاد بحسن خطه وحبه للرسم في تعلمها أثناء تدوينه للنوت الموسيقية لوالده مع الاستفادة من الكتب والمراجع الموسيقية في هذا المجال واستطاع بقوة إرادته وذكائه أن يتعلم فن التدوين الموسيقي.

وبالرغم من معارضة والده اشتغاله بالموسيقا في بداية حياته فإنه عندما اكتشف موهبته الموسيقية الأصيلة ومع اقتناعه الكامل بأن الموسيقا فن رفيع اخذ يشجعه وينمي فيه الحس الفني، كما أهداه أحد أعواده الثمينة، وأخذ في تعليمه أصول العزف والموسيقا العربية، فكان والده خير معلم له في بداية مشواره الفني.

تعلم محمد القصبجي مبادئ التوزيع الأوركسترالي، الهارموني، والكنترابنط على أيدي قادة الفرق الموسيقية الأجنبية التي كانت موجودة في مصر آنذاك والتي تفد إليها في المواسم الموسيقية، كما كان يحرص دائما على ألا تفوته مشاهدة مواسم الأوبرا الأجنبية وفرق الباليه التي تفد إلى مصر كل عام وكان شديد التعلق بحضور حفلات أوركسترا القاهرة السيمفوني والتي دعمت موهبته الموسيقية.

وعند اكتمال موهبته الموسيقية، بدأ في تلحين بعض الأدوار والموشحات، وبعد احتلاله الصفوف الأولى في مجال تلحين الأغاني الفردية، اتجه القصبجي إلى مجال المسرح الغنائي وقدم فيه أروع الأوبريتات التي قدمتها فرقة منيرة المهدية وذلك في الفترة مابين 1924 و1927 وهذه المسرحيات هي (المظلومة) التي اشترك معه في تلحينها كل من كامل الخلعي ومحمد عبدالوهاب، »كيد النسا، حياة النفوس، وحرم المفتش«.

وفي عام 1928 عهد اليه نجيب الريحاني بوضع ثلاثة ألحان في أوبريت »نجمة الصبح« وقد اشترك معه إبراهيم فوزي بأربعة ألحان أخرى.

ويعتبر القصبجي من أوائل الملحنين الذين اثروا السينما المصرية بالألحان الموسيقية العربية المتطورة وذلك من خلال أغاني الأفلام التي شدت بها كل من نورالهدى، أسمهان، ليلى مراد، سعاد محمد، هدى سلطان، صباح، وشادية.

أما بالنسبة لأم كلثوم فقد كان للقصبجي نصيب الأسد من أفلامها الستة إذ لحن خمسة منها هي: »وداد، نشيد الأمل، دنانير، عايدة، وفاطمة«.

يعتبر القصبجي من الشخصيات الموسيقية اللامعة التي شاركت في نهضة الغناء العربي منذ العشرينات وحتى الستينات وظل ينبوعا متدفقا للألحان التي تحمل طابع الابتكار فكان له شخصية مستقلة وله مدرسة خاصة في التلحين والعزف على آلة العود، وتتلمذ على يده بعد ذلك في آلة العود كل من محمد عبدالوهاب وفريد الأطرش.

بدأ الناس في الحديث عن محمد القصبجي ولونه الخاص الذي انفرد به ولم يشاركه فيه أحد من معاصريه بدءا من العام ،1920 فبفضله خطت الموسيقا خطوات واسعة نحو الرقي والتهذيب، كما يرجع له الفضل في نجاح أم كلثوم في مطلع حياتها الفنية.. فقد شاركها بألحانه على مدى اكثر من ثلاثين عاما، وغالبية أغانيها من ألحانه التي أجلستها على عرش الطرب العربي.

ومن اشهر ألحانه لها في مطلع حياتها أغنية: »إن كنت أسامح وانسى الأسية« وذلك عام ،1926 وقد بيع من هذا اللحن اكثر من مليون اسطوانة آنذاك.

ولم يكن هذا فحسب هو فضل القصبجي فقد اكتشف الكثير من الفنانين والفنانات نذكر في مقدمتهم المطربة ليلى مراد، إذ قدمها في أول أعمالها الفنية عام 1933 حينما غنت له »يوم السفر« في فيلم »الضحايا«.

وكما يقول فكري بطرس صاحب كتاب »أعلام الموسيقا والغناء العربي« فإن ألحان القصبجي تميزت بطابع خاص عرفت به بين جميع ألحان معاصريه أمثال داود حسني وكامل الخلعي وزكريا احمد، فألحانه تجمع بين المدرسة القديمة مع وضعها في قالب حديث متطور فيه لمسات وتعبيرات ناضجة وتصوير صادق أمين وإليه يرجع الفضل في تهذيب الألحان الشرقية وقد ظل طوال حياته الفنية على نفس هذا الخط، لم ينحرف ولم يتلون عنه، إذا استثنينا تجربته الفريدة في لحن واحد.. وهو »يا طيور« للمطربة أسمهان.

عاش القصبجي أربعة وسبعين عاما قضاها في محراب الفن تعاقبت عليه فيها ثلاث مراحل متناقضة، أولاها مرحلة التلحين لمطربات صالات الغناء قبل ظهور أم كلثوم، واستغرقت هذه المرحلة قرابة اثني عشر عاما من حياته، أتيح له خلالها أن يتصل بأشهر المغنيات، على رأسهن منيرة المهدية وتوحيدة.

وفي عام 1924 سمع القصبجي باسم أم كلثوم لأول مرة، ثم استمع إلى صوتها في »الكشك« الذي تغني فيه بحديقة الازبكية لحنا للشيخ أبو العلا محمد بالإضافة إلى عدد من الأدعية الدينية والموشحات، بلا تخت وبلا إيقاع ومنذ ذلك الحين لم يفارق القصبجي أم كلثوم وتبين له الفارق بين هذه المطربة الجديدة آنذاك وبين طائفة مغنيات الصالات، وكانت هذه بداية إحياء طرائق الغناء العربي المتقن على حناجر المطربات المصريات ونهاية غناء مغنيات الصالات.

وبدأت المرحلة الثانية من الحياة الفنية للقصبجي، وأخذت تتسع وتتطور مع أم كلثوم والمطربات اللاتي ظهرن في عصرها ونسجن على منوالها، وغنين من ألحانه منذ العشرينات إلى قرب نهاية الأربعينات. وفي هذه المرحلة الخصبة من حياة القصبجي اسهم في تطوير الغناء العربي والموسيقا العربية وأوشك أن يغالي في طلب التطوير والتجديد حتى قيل على سبيل الفكاهة إنه كاد يجعل من أم كلثوم أرمينية أو تركية، إلا أن القصبجي في الحقيقة لم يكن متفرنجا، ولكنه كان جريئا في الاستفادة مما يسمعه من الألحان الأوروبية.

أما المرحلة الثالثة والتي امتدت منذ الخمسينات حتى نهاية مشواره الفني في منتصف الستينات فقد كان إنتاج القصبجي فيها من الألحان بسيطا، واكتفى بالعزف على العود في فرقة أم كلثوم.

وتتميز مدرسته في التلحين كما قال د. سعيد رجب الشهير بـ »سعيد القصبجي«، بهندسة البناء والجمل الموسيقية التي تبنى على أساس علمي وذوق فني رفيع، كما تتميز بالمسافات الصوتية المتباعدة وظهرت عبقريته الموسيقية الفذة والتي تحمل هذا الطابع في تلحين مونولوج (إن كنت أسامح) الذي يعتبر فتحا جديدا في تلحين قالب المونولوج بصفة خاصة وفي الألحان الموسيقية العربية بصفة عامة.

وكان العام 1927 بمثابة بداية عهد جديد حيث يرجع إليه الفضل في تطوير قالب المونولوج الغنائي، وأول من توسع في اللزمات الموسيقية التي تتخلل الغناء وهي الموسيقا الخالصة في المقدمات وبين فقرات الغناء ففي مونولوج (إن كنت أسامح) خرج على الأسلوب التقليدي في التلحين، واستغل فيه إمكانات أم كلثوم الصوتية بجانب المقدمة الموسيقية التي استهل بها اللحن على طريقة الغناء الأوبرالي، كما ادخل طريقة التظليل والترديد بالصدى، وفي مونولوج (يا ما ناديت من أسايا) استخدم آلة التشيللو لأول مرة مع أم كلثوم.

وقد سبق القصبجي عصره في بنائه للجملة الموسيقية واستخدامه للانتقالات اللحنية التي تبنى على أساس علمي وذوق فني رفيع، مع الإحساس العربي المرهف. ومن العوامل التي ساعدته على الارتقاء بقالب المونولوج التقاؤه بالشاعر أحمد رامي وصوت أم كلثوم، وقد أثرى قالب المونولوج بخصائص وسمات لم تكن موجودة من قبل.

كما كان له أسلوب مميز في تلحين قالب الطقطوقة الذي أثراه بأكثر من 220 طقطوقة خلال مشواره الفني.

وبالرغم من نجاحه الذي حققه في تلحين الأغاني العاطفية والاجتماعية فإنه لم يفته خدمة الحركة الوطنية آنذاك حيث لحن عشرات الألحان الوطنية التي شدا بها اعظم المطربين والمطربات بداية من منيرة المهدية مرورا بصالح عبدالحي وفايدة كامل والمطربة نازك عام 1958. ولحن من الأدوار ثلاثة عشر كتب معظم كلماتها، ومن الموشحات واحدا ومن القصائد اكثر من 40 قصيدة وتأثر بمدرسته في الألحان والعزف على العود كل من عبدالوهاب ورياض السنباطي وفريد الأطرش وكان آخر ألحانه لأم كلثوم في فيلم (فاطمة) عام 1947.

وفي مارس عام 1966 توفي القصبجي لكن أعماله الفنية العظيمة بقيت حية لا تموت، وهي ماثلة فيما خلفه من ألحان بالغة الرقي والجمال، أسهمت في تطوير الغناء العربي المتقن.

وتقول ابنة شقيقته كوثر الصفتي أن والده كان يخاف عليه من التعلق بالفن في البداية فكان يخبئ العود بعيدا عنه ولكن القصبجي احضر مجموعة من الأخشاب ودق عليها المسامير وركب لها أوتارا من عود والده القديم وبدأ يدندن عليها وكان يخبئه من والده تحت السرير.

وفي مدرسة المعلمين ألف فرقة موسيقية صغيرة وكان يقوم بإحياء حفلات مجانية داخل المدرسة إلى أن طلب منه أحد زملائه إحياء حفل عرس، فوافق ودفع له مبلغا من المال وهذه كانت البداية.

وكان القصبجي في البداية مطربا اكثر منه ملحنا حتى تعرف الى مطربة اسمها توحيدة كانت تغني في صالة ألف ليلة وليلة وقدم لها لحن »الحب له أحكام« فغنته وصفق لها الجمهور وبعد ذلك تعرف الى منيرة المهدية وكانت آنذاك تشتغل مع كامل الخلعي الذي شجعه على عرض لحن من ألحانه عليها وحاز القبول وغنته له وتلتها فتحية احمد وهي التي أطلقت عليه اسم »قصب«.

وتقول كوثر إنه كان يعتبر السيارة رفاهية وكان يحب المشي حتى لا يصاب بتضخم في القلب أو بذبحة صدرية وكان سائق الترام يقف له في غير الأماكن المحددة للمحطات.

وتضيف أنه كان متواضعا لا يحب المظاهر أو البذخ وانه كان لا يمكن أن يشرب أو يأكل أي شيء في الحفلات وكان يمكن أن يأخذ كأس الشراب ويلقيه في الأرض. وانه كان لا يدخن ولا يشرب شايا أو قهوة أو أيا من المنبهات، ولكنه كان يشرب منقوع البلح أو الفول كل يوم في الصباح والثوم المجفف بدلا من اللبن ولكنه عندما مرض بقرحة الاثني عشر كان يشرب اللبن ويأكل »المسلوق« والأرانب والفراخ الصغيرة بدون دسم وكان لا يحب اللحوم ويقول إنها تأتي بأمراض كثيرة، كان دائم المحافظة على صحته.

كان لا يحب الزيارات ولم تكن لديه أي علاقات فكان يرجع إلى البيت يقرأ، يكتب، يلحن، وإذا زاره صديق يقدم له أي مشروب يريده ثم يعتذر بعد ذلك لارتباطه بعمله.

كان بيته مثل متحف، ساعات كثيرة، وأجراس جميع الأحجام، وراديوهات، لديه أنتيكات نادرة حتى علب الأدوية يحتفظ بها، كانت من هواياته إصلاح الأجهزة الكهربائية فقد قام بتركيب أجراس إنذار كثيرة في المنزل لأنه تعرض لحادثة سرقة وبهذه الإنذارات كان يريد إمساك الحرامي إذا عاد مرة أخرى.

وكان رحمه الله له العديد من الأعواد معلقة على الجدران، عود لتلحين المونولوج، وآخر للقصيدة، وآخر للطقطوقة وآخر للمقطوعة الموسيقية وكثير من الناس كانوا يتمنون شراء عود من أعواده ولكنه كان دائما يرفض مهما عرض عليه من أموال.

وتستطرد كوثر أنه عندما مرض أعلنوا خبر وفاته في الإذاعة والتلفزيون بطريق الخطأ وبعد ذلك جاءت الإعلامية أماني ناشد للتسجيل معه فرفض وقال لها »أنت فين قبل المرض«، وقالت له إننا سجلنا مع زكريا احمد قال لها قعدتوه على كرسي فأنا لا اقدر أن أسجل وأنا على فراش المرض لأنني ضعيف الآن يمكن أن أسجل وأنا قوي فقط ورفض التسجيل ومات بعد ذلك بحوالي شهرين في هدوء تام وكان قبلها يتحدث مع الطبيب ولم يدخل في غيبوبة ولم يمت في عملية كما قال الجميع.
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:35 PM   #4
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



محمد فوزي

ربما يكون من أهم مطربى لأغنية المصرية الخفيفة إطلاقاً، و لعله أول من غنى لأعياد الميلاد و للأطفال، و لأول أغنية دون موسيقى مصاحبة ، و يرجح إنه المطرب الأخف دماً فى تاريخ السينما المصرية، أما حياته الشخصية فمن المحتمل أن تكون الأكثر إثارة لإهتمام أهل النميمة، و لكن محمد فوزى سيكون حتماً واحد من أهم الشخصيات المؤثرة فنياً فى العالم العربى، كمطرب و محلن ، و ممثل، و و منتج و إنسان أيضاً.

لم يكن قدوم محمد فوزى من طنطا إلى القاهرة فى اواخر الثلاثينات أشبه بقدوم ريفى ساذج يحمل قدراً من الموهبة فى الغناء، متمنياً لفت الإنتباه و لو لفترة قصيرة من الوقت، فلقد كان فوزى مهموماً بأن يكون طيلة الوقت متورطاًَ فى "مشروع" فنى تتضح معالمه رودياً مع كل خظوة جديدة فى حياته، بداية من تطوير العديد من القوالب الغنائية التقليدية بالأغنية المصرية، و ذلك بطابع خاص و مختلف تماماً عن مشروعات عبد الوهاب ، و القصبجى الحثيثة فى هذا المجال، مروراً بتجربته السينمائية التى لا تزال هى الأنضج بين كل مطربى السينما حتى الآن، ثم تأسيسه لشركة الإنتاج السينمائى أسهمت فى خروج ثانى فيلم مصرى ملون إلى النور جعلت من مشروعه السينمائى مكتملاً فى خطوة لم يقدم عليها أبناء السينما المنتمون إليها لعقود عدة. ليتبقى أمام فوزى الحلم الأكبر الذى لازمه منذ بداياته الفنية الأولى ، و هو إنشاء مصنع اسطوانات مصرى فى واحدة من اهم الخطوات الاستقلالية لفنان مصرى خلال تلك الفترة.

كل ما كان ينتظره فوزى هى اللحظة المناسبة لإطلاق مشروعه الكبير، تماماً مثل حبيب ينتظر التوقيت المناسب لإهداء محبوبته هديتها الذهبية، و كان له ما أراد عام 1958، بإلإقدام على تأسيس "مصرفون"، أول مصنع لإنتاج الاسطوانات فى الشرق الأوسط، و برأس مال مصرى، فيما اعتبر كسراً حاسماً لسوق أحتكرته الشركات الأجنبية بالكامل، و الذى كان قفزة نوعية ليس فقط على المستوى الفنى او التقنى، ولكن أيضاً على المستوى الإقتصادى، موفراً حجم كبير من العملة الصعبة كانت تدفع سنوياً لصالح الشركات الأجنبية، بل و محققاً لمعادلة صعبة كانت مستحيلة آنذاك و ذلك بإنتاج اسطوانة ثمنها 35 قرشاً غير قابلة للكسر، و تحمل أكثر من أغنية، و هو ما كان يعتبر ضربة موجعة للإسطوانات الأجنبية بثمنها الذى يصل إلى 90 قرشاً قابلة للكسر ، و لا تحمل سوى اغنية وحيدة!!

و لعل فوزى راهن بالكثير من أجل تثبيت هذا المشروع الطموح على قدميه خلال سنواته الأولى، مقرراً إعتزال التمثيل فى وقت مبكر حتى يتسنى له التفرغ تماماً لإدارة المشروع، على أمل التوسع فى إنتاج شركته التى كانت تحظى بسمعة ذهبية فى مصر و الشرق الأوسط، خاصة فى ظل تميزها بإنتاج أفضل ما انتجته فترة اواخر الخمسينات من حصاد غنائى برفقة أصوات مثل أم كلثوم و نجاة الصغيرة و محمد فوزى بطبيعة الحال.

إلا أن مشروع فوزى الخاص كفنان و إقتصادى أيضاً كان بالحجم و التفرد الذى دفع الحكومة المصرية إلى تأميمه عام 1961، فى الوقت الذى تم فيه تعيين فوزى مديراً للمصنع فقط براتب شهرى قدره 100 جنيه، لتجلس أحلامه كلها حلمه خلف مكتب ادارى، فى مبرر منطقى للأوجاع النفسية و الجسدية التى تفاقمت إلى مرض سرطان العظام الذى أمتص جسده إلى أن وصل وزنه إلى 35 كليو جرام فقط، حتى يوم وفاته فى اكتوبر من عام 1966.



حياة فوزى فى سطور :

1918 : يوم 28 أغسطس ولد محمد فوزى ابن حبس عبدالعال الحو فى قرية كفر أبو جندى بمدينة طنطا بمحافظة الغربية.

1931 : نال محمد فوزى شهادته الإبتدائية من مدرسة طنطا الإبتدائية ، و كان قد تعلم فى ذلك الوقت أصول الموسيقى و قواعدها و كتابة النوتة الموسيقية على يد عسكرى المطافئ محمد الخربتلى، الذى كان يصحبه معه للغناء فى الموالد.

1938 : سافر فوزى من طنطا إلى القاهرة وحده بعد أن رفض والده إتجاهه للفن ، واضطربت حياته لفترة ليضطر للعمل فى فرقة بديعة مصابنى ثم فرقة فاطمة رشدى، قبل أن يلتحق بالفرقة القومية "المسرح القومى حالياً ".

1943 : تزوج محمد فوزى من زوجته الأولى هداية، و التى أنجب منها ثلاثة أبناء نبيل و سمير ومنير ، و استمر زواجهما طوال مدة 9 سنوات ، و قد إنفصلا بعد زواجه من مديحة يسرى.

1944 : أنجب فوزى إبنه الأول مهندس الإلكترونيات نبيل.

1944 : دخل فوزى فى مجال السينما من خلال دور ثانوى فى فيلم "سيف الجلاد"، الذى رشحه له عميد المسرح العربى يوسف وهبى بعد أن رآه فى أحد عروض المسرح القومى و أعجب بموهبته.

1945 : كانت بداية التعارف بين محمد فوزى و مديحة يسرى أثناء مشاركتهما فى فيلمه الثانى "قبلة فى لبنان"، و الذى ظهر فيه فوزى فى دور ثانى.

1946 : ولد ثانى أبناؤه المهندس سمير من زوجته الأولى هداية.

1946 : قام بأول بطولة سينمائية له فى ثالث أفلامه "أصحاب السعادة" برفقة المطربة نور الهدى مع المخرج أحمد بدرخان.

1948 : ولد إبنه الثالث الدكتور منير، و الذى يعد "وش السعد" على فوزى، حيث مثل فى هذه السنة 5 أفلام متتالية جعلته يجلس على عرش ملك أغانى السينما و الإستعراض جنباً إلى جنب فريد الأطرش.

1948 : قدم فوزى أول أغنية رمضانية فى السينما المصرية من خلال فيلم "بنت حظ"، حيث كانت الأغنية فى هذا الفيلم هى الأولى عن المسحراتى.

1948 : قدم أول أغنية عن الحج فى السينما المصرية فى فيلم "حب و جنون" ، و كانت كلماتها "ياللى زرت البيت .. و من زمزم اتوضيت .. وعلى النبى صليت".

1951 : أنتج فوزى ثانى الأفلام المصرية الملونة "الحب فى خطر" الذى ظهر به جزء بالألوان و شاركته البطولة صباح و إسماعيل ياسين و من أخراج حلمى رفلة.

1951 : أنتج فوزى فى هذه السنة ثانى أفلامه الملونة وهو فيلم "نهاية قصة" و قام ببطولته مع مديحة يسرى و إخراج صديقه حلمى رفله، فيما سعتبر إنه الفيلم الذى شهد ميلاد قصة الحب الشهيرة بين فوزى و مديحة يسرى.

1951 : قدم أول أغنية لعيد الميلاد فى السينما المصرية فى فيلم "نهاية قصة" التى غناها لزوجته مديحة يسرى "يا نور جديد فى عيد سعيد .. ده عيد ميلادك أحلى عيد".

1952 : تزوج فوزى من زوجته الثانية الفنانة مديحة يسرى و هو الزواج الذى أستمر لتسع سنوات شهدت ميلاد طفلهما عمرو عام 1955.

1954 : أنتج محمد فوزى لأخته هدى سلطان فيلماً واحداً هو "فتوات الحسينية" و الذى شاركها البطولة زوجها فريد شوقى و أخرجه نيازى مصطفى.

1956 : قدم فى فيلم "معجزة السماء" أغنية "كلمنى طمنى" و التى قام بغنائها بدون فرقة موسيقية مكتفياً بصوت الكورال من خلفه ، و كانت هذه هى المرة الأولى التى يغنى فيها مطرب بدون فرقة موسيقية فى مصر.

1956 : قدم أول أغنية للأطفال فى العالم العربى "ذهب الليل طلع الفجر" من تأليف الشاعر حسين السيد.

1958 : أسس محمد فوزى أول مصنع إسطوانات فى الشرق الأوسط برأس مال مصرى و أطلق عليه "مصرفون".

1959 : إنفصل محمد فوزى عن الفنانة مديحة يسرى، فى الوقت الذى استمرت فيه صداقتهما حتى يوم مماته.

1959 : آخر أفلام الفنان محمد فوزى "ليلى بنت الشاطئ" و الذى شاركته البطولة ليلى فوزى مع المطربة فايزة أحمد و من إخراج حسين فوزى.

1959 : تزوج فوزى من ثالث زوجاته كريمة الملقبة ب "فاتنة المعادى" و التى وقفت بجانبه إلى آخر لحظة فى حياته.

1961 : قامت الحكومة المصرية بتأميم شركته "مصرفون"، ليتحول فوزى إلى مجرد مدير للمصنع بمرتب 100 جنيه شهرياً ، فيما أعتبر أيضاً إنها الضربة القاضية التى أمتدت اضرارها إلى حياته و صحته، فى رحلة ليست بالقصيرة من المرض.

1966 : أخر ما بدأ فوزى فى تلحينه هو لحن أغنية "صعبان على" التى كتبها المؤلف عبد الفتاح مصطفى ليتم إعدادها لأم كلثوم ، لكنه توفى قبل أن يتمكن من أن ينهي اللحن.

1966 : يوم 20 أكتوبر توفى الفنان محمد فوزى بعد أن إشتد عليه المرض، الذى كان من الصعب على الأطباء أن يكتشفوه و ظل يحمل إسمه "مرض محمد فوزى" ، إلى أن تم إكتشاف أنه سرطان العظام.


أشهر أقوال فوزى :

" إن الموت علينا حق .. فإذا لم نمت اليوم سنموت غداً .. و أحمد الله أننى مؤمن بربى فلا أخاف الموت الذى قد يريحنى من هذه الآلام التى أعانيها فإذا مت أموت قرير العين .. فقد أديت واجبى نحو بلدى و كنت أتمنى أن أؤدى الكثير .. و لكن إرادة الله فوق كل إرادة و الأعمار بيد الله .. لن يطيلها الطب .. ولكنى لجأت إلى الطب حتى لا أكون مقصراً فى حق نفسى و فى حق مستقبل أولادى .. تحياتى إلى كل إنسان أحبنى و رفع يده إلى السماء من أجلى .. تحياتى لكل طفل أسعدته ألحانى .. تحياتى لبلدى .. وأخيراً تحياتى لأولادى و أسرتى."

*هذه كانت آخر رسالة من محمد فوزى إلى جمهوره قبل وفاته و قد أرسلها فى منتصف شهر أكتوبر عام 1966.
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:39 PM   #5
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



فريد الاطرش

1915 : ولد فريد بن محمد بن فهد الأطرش بمدينة السويداء فى محافطة جبل العرب بسوريا.

1917 : عادت الأسرة إلى جبل الدروز مرة أخرى بعد أن سافر محمد الأطرش بعائلته للعمل بالأناضول لفترة قصيرة ، و فى طريق العودة ولدت فى عرض البحر على ظهر باخرة يونانية آمال الأطرش ، أخت فريد و توأم روحه ، و التى عرفت بعد ذلك بإسم "أسمهان" .

1921 : وقفت عائلة الأطرش فى جبال الدروز أمام القوات الفرنسية التى كانت تحتل أراضيها ، فخافت الأم علياء المنذر على أبنائها الثلاثة فؤاد و فريد و آمال ، فقررت أن تنتقل بهم إلى لبنان، و هناك ألحقت فريد بمدرسة "سان جوزيف" التى لم يتقدم فريد فيها تعليمياً بالقدر الكافى.

1923 : قررت السيدة علياء المنذر الإنتقال بإبنائها إلى القاهرة ، و لكنها عند وصولها للقنطرة لم يسمح لها بدخول الأراضى المصرية لأنها لم تكن تحمل جواز سفر ، إلا أنها استطاعت الوصول إلى الزعيم سعد باشا زغلول تليفونيا،ً الذى كان على علاقة طيبة بعائلة الأطرش ، فتوسط لها و سمح لها بدخول القاهرة ، و استقروا فيها فى شارع البحر.

1923 : ألحقت الأم ولديها الأثنين بمدرسة "الفرير" فى القسم المجانى بها، و و لكن كان على السيدة علياء أولاً البحث عن لقب أخر غير الأطرش صاحب السمعة المزعجة للفرنسيين، لذا أدخلت ولديها فريد و فؤاد تحت لقب كوسى، و الذى ظل يلازمهما لسنوات عدة إلى أن عرفت المدرسة بحقيقة نسبهم ، فخرجا من المدرسة، و أكمل الولدان تعليمهما فى المدرسة البطريركية للروم الكاثوليك بلقبهما الحقيقى.

1925 : بدأت تظهر مواهب فريد الصغير الذى كان مولعاً بآلة العود منذ أن كانت والدته تعزف عليه و تغنى على أوتاره ، حتى إلتحق فريد بمعهد الموسيقى الشرقى، و تعرف فيه على أستاذه الأول فى تعليم العود الموسيقار رياض السنباطى.

1929 : إلتحق فريد الأطرش بالعمل فى فرقة بديعة مصابنى ، كما عمل فى ملهى بلاتشى.

1934 : تصادف وجود الموسيقار مدحت عاصم الذى كان يشغل منصب المدير الفنى للإذاعة فى ذلك الوقت ، تصادف وجوده فى معهد الموسيقى العربية و إستمع إلى عزف فريد على العود فأعجب بعزفه و صوته جداً ، و طلب منه أن يأتى للإذاعة ، وبالفعل لم يضيع فريد هذه الفرصة و التحق بالعمل فى الإذاعة المصرية.

1936 : قدم فريد فى الإذاعة أغنية "يا ريتنى طير لأطير حواليك" من تأليف و ألحان المؤلف الفلسطينى الساخر يحيي اللبابيدى ، و قد لفتت هذه الأغنية الأنظار إلى امكاناته الفنية. و هى الأغنية التى كان قد قدمها المطرب اللبنانى ايليا البيضة من قبل، و لكن تم منع إذاعتها تماماً لأسباب رقابية.

1937 : قدم فريد فى الإذاعة أول ألحانه إلى النور فغنى "باحب من غير أمل".

1939 : تلقى فريد عرضين من الإذاعة البريطانية لتسجيل بعض الإسطوانات فى لندن، فكانت هذه أول رحلة له إلى أوروبا، و علم بعد ذلك أن التسجيل سيكون فى احد استوديوهات باريس ، فذهب إلى العنوان ، و عند دخوله وجد فرقة موسيقية كبيرة العدد ، فألقى التحية عليهم إلا أنهم لم يعيروه إهتماماً بالغاً، إلا بعد أن بدأت أنامله تعزف على أوتار عوده لتخرج أنغام بديعة أجبرت الجميع على الإنصات و الإستماع، وبعدها تقدم إليه المايسترو و أعتذر لسلوكهم معللاً أن " إن مؤلفى الموسيقى فى بلادنا شيوخ يكتسى شعرهم باللون الأبيض و لم نشاهد أبداً مؤلفاً موسيقياً فى مثل سنك".

1940 : دخل فريد إلى عالم السينما مع أخته اسمهان فى أول فيلم لهما "إنتصار الشباب"، وأخرج الفيلم المخرج أحمد بدرخان وقام فريد بوضع ألحان أغانى الفيلم و كذلك وضع الموسيقى التصويرية له ، و اشترك فى التمثيل نخبة من أبرز نجوم السينما المصرية أنور وجدى و روحية خالد و بشارة واكيم ، و ظهرت فى هذا الفيلم أيضاً حبيبة الأيام القادمة سامية جمال لأول مرة، كراقصة ناشئة بين مجموعة الكومبارس فى مشهد الختام.

1944 : يوم 14 يوليو رحلت رفيقة الدرب و توأم روح فريد شقيقته أسمهان عن الدنيا ، و ذلك بموتها غرقاً فى احدى الترع بعدما جنحت سيارتها إلى الترعة أثناء ذهابها إلى رأس البر.

1946 : واحدة من أسوأ سنوات فريد على المستوى المادى، حيث كانت لم يكن بمقدوره دفع ايجار شقته.

1946 : لحن فريد كلمات الشاعر مأمون الشناوى "حبيب العمر"، و التى جاء لحنها معبراً عن حالة اليأس و البؤس الذى كان يمر بهما نجمنا خلال فى هذه السنة.

1946 : تعاقدت معه إذاعة الشرق الأدنى مع فريد لتسجيل أغنية "حبيب العمر" و كان هذا العقد بمثابة طوق النجاة بالنسبة له، و قد كان على خلاف مع الإذاعة المصرية بسب مطالبته الدائمة بمساواته فى الأجر مع محمد عبد الوهاب.

1947 : فكر فريد فى إقتباس اسم أغنية "حبيب العمر" ذات النجاح الباهر ليكون عنوان فيلم سينمائى جديد ، فقرر أن يقوم بإنتاج الفيلم و لكنه لا يملك من النقود ما يكفى لذلك ، فقرر أن يجازف و أعلن عن إنتاجه لهذا الفيلم فانهالت عليه العروض من موزعى الأفلام فى الأقطار العربية من كل حدب و صوب ، و بذلك إستطاع تجميع ما يكفى و يزيد من المال لإنتاج أول أفلامه "كمنتج".

1950 : قدم فريد الأطرش فى فيلم آخر كدبة مع سامية جمال أوبريت "بساط الريح" ، و الذى طاف فيه فى كافة البلاد العربية ، ماعدا الجزائر، و التى طالما عاتبه محبيه هناك على عدم تحليقه بالجزائر على بساط الريح.

1953 : انفصل فريد الأطرش عن سامية جمال التى ظلت معه لفترة طويلة ، و تركت بداخله ألماً كان من الصعب أن تمحيه الراقصة الجزائرية ليلى.

1955 : قدم فريد الأطرش فيلم "عهد الهوى" المقتبس عن قصة غادة الكاميليا لاسكندر طوماس ، وقام فريد بدور أرمان دوفال أمام مريم فخر الدين "غادة الكاميليا" فى حين قام يوسف وهبى بدور الأب، و كان فريد قد تبرع بإيرادات اليوم الأول لمشوهى الحرب ، وقد حضر العرض الرئيس جمال عبد الناصر و مجلس قيادة الثورة و لم يتمكن فريد من الحضور بسبب مرضه الشديد ذلك اليوم.

1955 : أصيب فريد بأول ذبحة صدرية، والتى أصابته ليلة رأس السنة بعد أن قرأ ما كتبته "أصيله هانم " والدة ملكة مصر الأولى ناريمان فى احدى الجرائد بأن إبنتها لن تتزوج من فريد الأطرش و التى ذكرت على حد قولها أن الأستاذ فريد الأطرش مطرب صديق للعائلة و أن فكرة مصاهرته غير واردة و ان كان يبحث عن الشهرة فليسع إليها فى مكان آخر و ليس على حساب بنات الأسر الكريمة"!!

1956 : بداية لقاء فريد و شادية فى فيلم "ودعت حبك" من إخراج يوسف شاهين، و كانت شرارة الحب التى اطلقت على رمال شاطئ السويس و كانت شادية فى ذلك الاوقت متزوجة من عماد حمدى ، ولكن تم الطلاق بينهما ، ولكن قصة حبهما الشهيرة لم تدم أكثر من سنة.

1957 : فيلم "أنت حبيبى" إخراج يوسف شاهين ، كان اللقاء الثانى و الأخير بين فريد و "حبيبته" فى ذلك الوقت شادية ، و الذى قدم فيه أجمل الأغانى و الألحان الخالدة التى نذكر منها أشهر دويتوهات السينما المصرية "يا سلام على حبى وحبك".

1959 : قدم فريد مع الفنانة ماجدة فيلم "من أجل حبى" من إخراج كمال الشيخ ، و الذى قدم فيه أغنية "حكاية غرامى" التى كانت تحكى قصة علاقته مع شادية و التى غناها و الدموع تنحدر على وجنتيه.

1965 : نقل فريد والدته السيدة علياء المنذر إلى بيروت بناء على رغبتها لأنها كانت تعانى من إضطربات صحية متكررة فى ذلك الوقت. وقد فكر هو نفسه فى أن يقيم فى بيروت خاصة لأنه كان يعانى على حد قوله من إضطهاداً فنياً من جانب الإذاعة المصرية، حيث بدأ بالفعل فى تجهيز فيلا له هناك.

1965 : فازت اللبنانية جورجينا رزق بلقب ملكة جمال العالم ، فوضع لحناً لأغنية بإسمها، و لكن الإذاعة اللبنانية رفضت إذاعتها لأنه لم يكن مصرحاًَ بالغناء بأسماء شخصيات عامة ، فغير كلمات الأغنية ، فبعد أن كانت "جورجينا .. جورجينا .. حبيناكى حبينا " لتصبح بعد التعديل "حبينا .. حبينا .. حبيناكى حبينا".

1967 : قدم فريد الأطرش للمطرب عبد الحليم حافظ لحنين ليغنيهما "يا ويلى من حبه يا ويلى" ، "زمان يا حب" و قد بدأ الإثنان فى العمل على هذا التعاون ولكن "أولاد الحلال" أوقعا بينهما و لذلك لم يظهر هذا التعاون إلى النور.

1968 : توفيت السيدة علياء المنذر والدة فريد الأطرش فى لبنان ، فتأثر فريد تأثراً كبيراً و عاد الحزن ليكون محور حياته ، لم يقدم بسبب الألم شيئاً لمدة عامين.

1974 : يوم 26 ديسمبر توفى فريد الأطرش فى مستشفى بلبنان ، وكان قد وصى أخيه بأن يدفن فى مصر بجانب جثمان أخته و تؤام روحه أسمهان ، و كان له ما أراد.

1975 : يوم 25 أغسطس عرض آخر فيلم لفريد الأطرش "نغم فى حياتى" بعد وفاته.

قدم فريد لتاريخ الفن العربى مكتبه ذاخرة بأحلى الألوان من الغناء العربى، قدم 31 فيلم ، و 300 لحناً غنائياً إلى جانب الموسيقى التصويرية و المقطوعات الموسيقية فى الأفلام ، وقد تغنى من هذه الأحان مطربين آخرين عددهم 75 نجماً من نجوم الغناء العربى.


اشهر أقوال فريد الأطرش :
"لو لم تمت أسمهان لما لجأت لأى مطربة أخرى مهما كانت إمكانياتها .. و لكن ماذا أفعل .. إنها إرادة الله."

  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:46 PM   #6
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



سعد عبدالوهاب

- مطرب، ابن أخو محمد عبد الوهاب، تأثر به، اتجه للعمل بالسينما، تخرج في كلية الزراعة، جامعة القاهرة عام 1949، عمل مذيعا في الإذاعة لمدة 5 سنوات، اتجه إلى التلحين، سافر للخارج، ثم عاد لمصر لدراسة الموسيقى، وفي عام 1964 سافر إلى السعودية لأداء الحج، ظل هناك أكثر من عشرين عاما، مثل في 7 أفلام.
من أعماله:
- 1949 العيش والملح
- 1950 أختي ستيته، سيبوني أغني، بلدي وخفة
- 1951 بلد المحبوب
- 1955 أماني العمر
- 1957 علموني الحب.
- أغنية الدنيا ريشة في هوا

- أغنية قلبي القاسي




بليغ حمدي

هو بلاشك معجزة موسيقية وعبقرية غير مسبوقة هو الفنان الراحل بليغ حمدي . هذا الفنان الذي ظهر نبوغه منذ الصغر عندما قرر والده ان يشتري له عودا وهو في سن العاشرة وبدأ يعزف عليه كما لو كان احد افراد فرقة موسيقية وهو الذي نجح في اختبارات الاذاعة وتم اعتماده كمطرب وهو لم يتم العشرين من عمره وشدا في بداية حياته لعدد من الملحنين ابرزهم عبدالعظيم عبدالحق والذي اشتهر باغنيته (ياعاشقين) ثم فجأة قرر الشاب الصغير ان يكون ملحنا بناء على نصيحة الموسيقار الشجاعي وبالفعل بدأ مشواره وفي سن صغيرة يفاجأ الجميع بقنبلة وهي اختيار ام كلثوم له لتغني من الحانه فقدم معها بناء على ترشيح من الفنان محمد فوزي مقدمة لحن أغنية (حب ايه) كلمات المهندس الشاب وصديقه عبدالوهاب محمد واعجبت ام كلثوم باللحن وأنجزه بليغ في عشرة ايام فقط ليقدم معها أجمل اغنياتها بعد ذلك (أحب أيه - انا وانت ظلمنا الحب - حكم علينا الهوا - سيرة الحب
بعيد عنك، فات المعاد ، ) وغيرها من الأعمال الهامة ويقدم مع عبدالحليم أول لحن وهو (تخونوه) في فيلم (الوسادة الخالية) وتستمر العلاقة بينهما ليقدما سويا أجمل الأغنيات ومنها (موعود، زي الهوى، جانا الهوى، اي دمعة حزن لا، حاول تفتكرني، سواح، مداح القمر) وكثير من الأغنيات الوطنية منها (عدي النهار، المسيح) رحل بليغ بعد ان تحول الى علامة فارقة في موسيقى العصر ونجح في احتلال مكانة يستحقها ومن آخر أعماله (مقدمة ونهاية مسلسل بوابة الحلواني) واغنية (بودعك) لوردة وهي الفنانة التي تزوجها فترة قدم لها خلالها اجمل الاعمال وتعتبر هي وميادة ونجاة وشادية من أهم الأصوات النسائية التي قدم لها بليغ الحاناً بعد أم كلثوم ومن ابرز اعماله التي كتبها ولحنها وغنتها ميادة الحناوي (الحب اللي كان) وهي الأغنية التي تعبر بصدق عن بليغ الفنان - الانسان.
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:47 PM   #7
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



محمد الموجي

الموسيقار محمد الموجي، موهبة فذة في تاريخ الغناء العربي، حتى أن ألحانه الفطرية يتم تدريسها الآن في معهد الموسيقى العربية. صعد الموجي سلم التلحين بسرعة، وأصبح القاسم المشترك في نجاح أم كلثوم، والعندليب عبد الحليم حافظ، وغيرهما من قمم الغناء، في زمن الفن الأصيل. في السطور التالية يتحدث ابنه الملحن الموجي الصغير عن مشوار حياته.


يقول الموجي الصغير : ولد محمد الموجي عام 1923 في مدينة كفر الشيخ المتاخمة للإسكندرية. كان يهوى الغناء، وقد لا يعرف الكثيرون انه بدأ حياته الفنية مطربا قبل أن يتجه إلى التلحين، الذي برع فيه وبرزت من خلاله موهبته الحقيقية. أما ميلاده كملحن فقد كان مع عبد الحليم حافظ، الذي غنى له "صافيني مرة"، التي كانت أيضا سببا في بزوغ نجم العندليب، الذي كان قد اكتشفه الموسيقار الراحل كمال الطويل. وهكذا فقد ارتبط الموجي والعندليب في رحلة غناء ناجحة جدا، غنى خلالها المطرب الأسمر 88 أغنية من ألحان الموجي، اشهرها "ياحلو يا اسمر"، "يا مواعدني بكرة"، "ظالم"، "تقوللي بكرة"، و "قارئة الفنجان".


مع فايزة أحمد وأم كلثوم

أول لقاء بينه وبين فايزة أحمد كان من خلال أغنية "أنا قلبي إليك ميال"، وبعدها غنت من ألحانه "يمه القمر ع الباب"، وقد لاقت نجاحا كبيرا. وربما كان هذا النجاح هو الذي قدمه إلى كوكب الشرق، التي سعت إليه بنفسها لتغني من ألحانه.

كان الموجي يحلم بأن تغنى كوكب الشرق من ألحانه، ولم يصدق نفسه عندما اتصلت به ودعته إلى زيارتها في بيتها.

هناك في منزل الست التقى الموجي بالعملاقين، الشاعر أحمد رامى، والموسيقار محمد القصبجي.

كان الموجي يخشى هذا اللقاء ويتمناه في الوقت نفسه، وقد خرج منه أكثر ثقة في نفسه، وموهبته بعد أن أشاد به القصبجى وقال له: "أنت القصبجي الجديد".

انتهى اللقاء بأن عهدت إليه أم كلثوم تلحين نشيد "الجهاد"، الذي غنته في نادي الجلاء للقوات المسلحة بالقاهرة. بعد انتهاء الحفل أخذت "سومة" الموجي من يده، وقدمته للجمهور، الذي كان يضم في هذا الحفل قيادات ثورة يوليو 1952، بينهم جمال عبد الناصر.

بعد ذلك لحن لها أغنيتى "رابعة العدوية"، و "الرضا والنور"، اللتين استغرقتا منه وقتا طويلا كي ينتهي من وضع اللحن. ووصل الأمر بكوكب الشرق أن قدمت شكوى للرئيس جمال عبد الناصر، الذي قال لها مداعبا: "احبسهولك حتى ينتهي من التلحين".


للصبر حدود

واستمرت مسيرة الأغنيات بين الموجي وسومه التي غنت من ألحانه "محلاك يا مصري و إنت الدفة"، "بالسلام احنا بدينا"، "يا سلام على الأمة"، و "صوت بلدنا"، وهى كلها أغنيات وطنية حماسية.

أما أغنية "للصبر حدود"، فأدخلت الموجي المحكمة، فقد كانت أم كلثوم قد اتفقت معه على أن ينتهي من اللحن خلال شهر، ومضت الفترة ولم ينته من اللحن، فأقامت ضده دعوى في المحكمة. وما حدث بعد ذلك يثير الضحك، فقد وقف الموجي أمام القاضي الذي سأله: "لماذا لم تنه اللحن في الميعاد المحدد؟"، ورد الموجي: احكم علي بالتلحين، فقال له القاضي: حكمنا عليك بالتلحين، ثم رد الموجي قائلا: نفذ الحكم. قال له القاضي: كيف؟ قال له الموجي: "افتح رأسي واخرج اللحن".

وترافع الموجي عن نفسة قائلا: أنا لا اعمل كالآلة تضع فيها شيئا فتخرج "لحنا" على التو واللحظة، إنها مشاعر وأحاسيس تحتاج إلى وقت كاف حتى يخرج اللحن إلى النور. وسومه ليست مطربة عادية. بعدها قال القاضي: عندك حق يا موجى، سأحفظ القضية، وانت حر مع أم كلثوم.


عتاب

ذهب الموجي إلى أم كلثوم يعاتبها لأنه دخل المحكمة بسببها، فقالت أم كلثوم: "مهو للصبر حدود يا محمد، وكلما بحثت عنك لم أجدك فأخبرني ماذا أفعل غير ذلك. والوقت ليس في صالحي. يوم تذهب إلى عبد الحليم، ويوم تكون لدى صباح، أو شادية، أو فايزة، فاحترت معاك". وضحك الإثنان، وتم الصلح.

لكنهما اختلفا مرة أخرى على لحن الكوبليه الأخير "متصبرنيش ما خلاص أنا فاض بيا ومليت"، لكن هذه المرة لم يتراجع الموجي ولم يغير اللحن، وترك العود في صالون أم كلثوم، ومضى غاضبا، واعتكف في منزله، ورفض أن يتحدث مع أحد، إلى أن طلبت أم كلثوم من الحفناوى وعبده صالح أن يذهبا إليه، ويقنعاه بالعودة إليها لتناقشه، وهناك اتفقوا على أن تغني اللحن كما هو. ونجحت الأغنية نجاحا منقطع النظير. ولحن بعدها أغنية "اسأل روحك"، وأهدته بعد نجاحها خاتما من البلاتين الأبيض.


صافينى مرة

أغنية "صافيني مرة"، رفضها كثير من المطربين والمطربات الذين عرضها الموجي عليهم، بينهم عبد الغنى السيد، وعبد المطلب، وشهرزاد، وغيرهم. جميعهم أجمعوا أن اللحن والكلمات ليست من اللون الذي يقدمونه. في نهاية المطاف قدمها الموجي إلى العندليب الذي كان في بداية مشواره الفني، قال عبد الحليم بأسلوبه الضاحك: "سأغنيها ورزقي ورزقك على الله يا موجي"، ونجحت الأغنية نجاحاً باهراً، وبدأ الاثنان الاستعداد لفيلم "لحن الوفاء"، في الفيلم كانت أغنية "أحن إليك"، ستغنيها شادية، لكنها رفضت، وقالت إن اللحن لا يناسبها لكنه يتناسب مع عبد الحليم حافظ، واضطروا إلى تغيير جزء من السيناريو بسبب الأغنية.. التي غناها العندليب، ونجحت. بعدها غنى من ألحان الموجي "نار ياحبيبى نار".


مشاكل

كان الموجي وعبد الحليم كثيرا ما يختلفان حول كوبليه "يامدوبنى في أحلى عذاب هبعتلك بعنيه جواب"، وبعد نجاح الأغنية أخذ عبد الحليم يداعب الموجي: "شفت يا محمد الكوبلية اللى انت كنت عايز تغيره عجب الناس".

لكن يبدو كما يقال "مفيش حلاوة من غير نار"، لأنهما اختلفا مرة أخرى، وغضب الموجي، وقاطع عبد الحليم.

ولم يكن العندليب ليقبل أن يخسر موهبة مثل الموجي. فلجأ إلى أم "أمين" زوجة الموجي، يوسطها في الصلح بينهما، وهى بدورها لجأت إلى حيلة ذكية لإقناع زوجها، قالت له سوف يحضر اليوم إلينا من البلد أقاربي، فجلس الموجي ينتظرهم، وإذا بالضيف القادم هو العندليب، ودار بينهما عتاب حاد انتهى بالصلح.

لكن كان هناك من يتربص لعبد الحليم والموجي، وأرادوا أن تكون هناك فجوة بينهما، وأشاعوا أن "أم أمين"، تقوم بأعمال السحر لعبد الحليم حتى يظل مريضا طوال عمره، وبدأت الصحف تكتب عن "أم أمين"، وسحرها المزعوم، لكن العندليب خرج عن صمته ليكذب هذه الأخبار.

كلما وقع خصام بين عبد الحليم والموجي، فإن الموجي يتجه للتلحين لمطرب جديد، وقتها، مثل محرم فؤاد، وماهر العطار، وعبد اللطيف التلبانى، وهاني شاكر، وكمال حسنى، إلى أن يعودا معا مرة أخرى.

وكان الموجي قد بدأ ألحانه مع عبد الحليم بالأغنيات العاطفية، ثم كانت الأغنية العاطفية الشهيرة "قارئة الفنجان".


جوائز

حصل الموجي على الميدالية البرونزية من الرئيس جمال عبد الناصر عام 1965.

وعلى وسام العلم، ووسام الاستحقاق من الرئيس السادات عام 1976.

وفي عام 1985 حصل على شهادات تقدير من الرئيس مبارك.

وحصل على أوسمة ونياشين من أغلب ملوك ورؤساء الدول العربية.

كان الموجي قد رفض عرضا مغريا قدمته له إحدى شركات الغناء الإسرائيلية التي طلبت أن يلحن لها أغنيات مطربيها مقابل 3 ملايين دولار.

وقد وافته المنية في أول شهر يوليو (تموز) عام 1995 بعد رحلة طويلة مع الألحان والإبداع.
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:50 PM   #8
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



كمال الطويل

من الملف السياسي: حكايات سياسية، وراء كل أغنية وطنية قصة كفاح

، بقلم كمال الطويل

لم تكن بداياتي مع ثورة يوليو عام 1952 مثل مسيرتي معها والتي انتجت اغنيات وطنية سجلت وواكبت اعظم المعارك في تاريخ مصر, وللبداية وللمسيرة حكايات وحكايات في دفتر الوطن الذي تعاطيت احداثه السياسية منذ كنت تلميذا في مدرسة الاورمان الابتدائية حيث مشاركتي مع طلاب كلية الفنون التطبيقية , وطلاب المدرسة السعيدية الثانوية في مظاهرات ضد الاحتلال الانجليزي, والملك وحاشيته الفاسدة, وحين قامت الثورة بقيادة زعيمها العظيم جمال عبدالناصر توسمت خيرا حتى فوجئت بقرار نقلي من الاذاعة حيث كنت مسؤولا عن موسيقى الاغاني فيها, وجاء قرار النقل الى وزارة التموين, وكان السبب في ذلك هو عدم (استلطاف) بعض المديرين في الاذاعة لي, فانا كنت شابا متحمسا احاول ان اخطو خطواتي بطريقة غير تقليدية وكان هذا يثير حفيظتهم ضدي, وعلى الرغم من توسط صلاح سالم احد ضباط الثورة لي في هذا الأمر عن طريق شقيقه وصديقي في الوقت نفسه (محيي) الا انني رفضت العودة وبدأت مشوار التلحين كمحترف وليس كموظف في الاذاعة كما كان من قبل. وعلى الرغم من هذه البداية غير الطيبة مع الثورة الا انني استطعت مبكرا الفصل بين ما يصنعه البعض من صغائر تسيء إلى الثورة, وبين أهدافها الوطنية العظيمة وقدرة وعظمة عبدالناصر في مواجهة التحديات الكبرى, ومن هذه الزاوية اقول ان كل ما قدمته من اغنيات وطنية مع عبدالحليم حافظ وام كلثوم وأشعار صلاح جاهين, لم تكن بدافع من احد, او بأوامر القتها علينا اجهزة الثورة.. كنا نبحث عن بعضنا البعض للحاق بركب الاحداث العظيمة, وآه من تلك الاحداث التي لم يقدر للاجيال اللاحقة ان تشاهدها وتتعامل معها عن قرب, وكل اغنية من الأغاني التي قمت بتلحينها تحمل وراءها قصة كفاح شعب, وتصميم جيل جاء في موعده مع القدر كما قال عبدالناصر, وجاءت اولى اغنياتي الوطنية مع العدوان الثلاثي عام 1956, وكانت نشيد (والله زمان يا سلاحي) .. كان العدوان يواصل غاراته, وانا بداخلي نار تغلي. وأسأل نفسي.. ماذا افعل؟.. حتى اتصلت بصلاح جاهين لاحدثه فيما انا فيه وضرورة ان نقدم عملا فنيا معبرا, ووصل حديثي مع جاهين درجة الاندماج والحماس واتذكر انني عبرت له عن (مزيكة) في دماغي, لم تكن واضحة المعالم, حتى طلب مني جاهين ان اغلق الهاتف, وبعد قليل عاود الاتصال بي, ليقول لي: اسمع يا كمال: (والله زمان يا سلاحي.. اشتقت لك في كفاحي) , اتصلت بأم كلثوم وقرأت لها الكلمات واستمعت الى اللحن, وانتقلت انا وجاهين الى منزلها في الزمالك, وكان في انتظارنا معها عازف الكمان احمد الحفناوي, وقائد فرقتها الموسيقية عبده صالح, وعازف الايقاع ابراهيم عفيفي, واذكر ونحن نقوم بتجهيز اللحن, وقعت غارة, وجلسنا جميعا على ضوء الشموع, وشاهدت ام كلثوم تتسلل الى البلكونة لتشاهد الغارة, فأسرعت وراءها لأقول لها (ما فيش داعي يا ست الكل لتصيبك شظية) فردت بتلقائية (شظية ايه يا كمال انا نفسي امسك؛ بصوابعي طيارة من طيارتهم, وافعصها بإيدي) .. ورغم نصيحة القيادة لنا بعدم تسجيل النشيد في الاذاعة, وتسجيله في استوديو مصر خوفا من الاعتداء على الاذاعة, رفضت ام كلثوم وقالت: (اموت في الاذاعة احسن ما يقولوا هربت) . كان هذا اللحن الذي اصبح سلاما وطنيا لمصر حتى توقيع اتفاقية كامب ديفيد, فاتحة الحان وطنية اخرى مع عبدالحليم حافظ مغني الثورة, والمعبر عن جيلنا بصوته في اغنية (مطالب شعب) .. اهتديت الى طريقة جديدة في اللحن... ابدأ بكلمة من عبدالناصر ثم موسيقى.. وكلمة ثانية فموسيقى.. وكلمة ثالثة منه ايضا فموسيقى.. ثم يدخل عبدالحليم بعد ذلك الى المسرح ليبدأ الغناء.. كانت التجربة مخاطرة, فربما لا يحب عبدالناصر ان يأتي بصوته في الغناء, ورغم ذلك قررت ان اخوض التجربة مهما كان الامر, والمعروف ان عبدالناصر ومعه اعضاء مجلس قيادة الثورة, والوزراء كانوا يحرصون على حضور احتفالات اعياد الثورة من كل عام, حيث الالحان الوطنية الجديدة لام كلثوم وعبدالحليم.. المهم انني قررت المخاطرة في تجربتي الجديدة, وجلست بين أعضاء الفرقة الموسيقية لاضبط جهاز الكاسيت الذي ستخرج منه كلمات عبدالناصر الثلاث كمدخل للحن.. كنت افعل ذلك وعيني على عبدالناصر الذي كان يجلس في الصف الاول وهدفي من ذلك مراقبة ردة فعله.. وبعد كلمته الاولى.. ابتسم, ثم زادت ابتسامته بعد كلمته الثانية: (ان هذا الجيل جاء في موعده مع القدر) .. وضحك بعد كلمته الثالثة: (النهاردة اقدر اقول لكم كل سنة وانتم طيبون) .. اطمأنيت على اللحن وعلى رد فعل عبدالناصر, ولما انتهى الحفل ونزلنا نسلم عليه, وبينما اضع يدي في يده بحرارة ابتسم ابتسامته السحرية وقال: (المطالب محتاجة جهودكم) . اما اغنية السد العالي, فتحمل قصة اخرى تعطى دلالة على التحدي ومواجهة الصعاب... حضر الشاعر أحمد شفيق كامل الى بيتي وكانت درجة حرارتي 39 درجة, ولا استطيع الحركة اي كنت في حالة اشبه بالغيبوبة, ورغم ذلك وبعد سماع الكلمات من احمد شفيق جاءت الحالة وعملت اللحن الذي شرح للناس ببساطة قصة بناء السد العالي.. وبعد نجاح الاغنية قال لي احمد شفيق كامل (لو ما كنتش مريض كنت عملت ايه) . كان صلاح جاهين مجنونا بحب عبدالناصر وبعد رحيله دخل في اكتئاب طويل ومات من الحزن عليه.. اتصل بي جاهين في يوم من الأيام ليقرأ لي كلمات اغنية صورة, (صورة.. صورة.. صورة.. تحت الراية المنصورة) .. لم يجد صلاح من صوتي حماسا للتلحين رغم عظمة الكلمات, وكنت وقتها قد علمت ببعض التجاوزات الامنية مما اثر على نفسيتي بعض الشيء... بعد مكالمة صلاح بساعة واحدة اتصل بي عبدالحليم ليسألني: (كلمك صلاح يا كمال) .. قلت له نعم, وبعد المكالمة ذهبت الى منزله القريب مني وكان موجودا عنده حسن عامر شقيق المشير عبدالحكيم عامر, وشمس بدران وكان مسؤولا عن الجيش, وكان عبدالحليم يناديه دائما بلقب (شيش) .. سألني عبدالحليم امام شمس وحسن عن كلمات (صورة) فقلت له: هي جميلة.. لكن فيها ملحنين غيري.. فسألني شمس بدران: (ليه يا كمال مش عايز تلحن الاغنية) .. فقلت له: انوي السفر انا وزوجتي.. فرد: يا اخي اجل السفر: فقلت له: (حتى لو اجلت السفر.. بصراحة انا ما فيش مزاج عندي) .. فضحك وقال: (مزاجك ايه واحنا نجيبه لك) .. فقلت: (انا نفسيتي سيئة ومفيش داعي للضغط علي) .. وبالصدفة كنت بعد هذا اللقاء على موعد للعشاء مع الكاتب الصحفي الكبير الراحل محمد التابعي.. وشرحت له ما حدث, فنصحني اما بالسفر فورا او تلحين الاغنية.. وعملا بالنصيحة توجهت الى ادارة الجوازات لعمل اجراءات السفر, وهناك فوجئت بقرار منع السفر.. توجهت الى عبدالقادر حاتم وزير الاعلام انذاك لأسأله, ثم وزير الداخلية, فأنكر الاثنان معرفتهما بالموضوع.. وقال لي التابعي: (المؤكد ان شمس بدران هو وراء قرار منعك من السفر) .. ورغم الضيق والاحساس بالاختناق اتصلت بعبدالحليم لأطلب منه كلمات الاغنية, فأعطاها لي عبدالحليم وهو يضحك.. وضعت اللحن, ونجح نجاحا هائلا, وعلمت بعد ذلك ان عبدالحليم نفسه كان هو السبب في قرار منعي من السفر.. اما شمس بدران فضحك وهو يقول لي: (امال يا كمال لو كان مزاجك رايق كنت عملت ايه) .. عبدالناصر لم يكن يعرف هذه القصة, او بعض القصص الاخرى التي تدل على التجاوزات... عبدالناصر كان مختلفا.. كان زعيما.. ملهما.. لم اقابله الا مرات قليلة ولحظات ليست طويلة.. ورغم ذلك كان بالنسبة لي انسانا من لحم ودم.. صاحبي.. اخويا.. قطعة مني وأنا قطعة منه.


* من كبار الملحنين في مصر وارتبطت به مسيرة الغناء الوطني في الخمسينات والستينات.


عبد العظيم عبد الحق

ولد الفنان الكبير الموسيقار والممثل المبدع عبد العظيم عبد الحق إبراهيم في أول يناير 1905 في بلدة أبي قرقاص بمحافظة المنيا.بدأ عبد العظيم عبد الحق حياته الفنية هاويا للموسيقى، ومن الطريف أن عبد العظيم الذي يعتبر منعمد الموسيقى الشرقية البحتة، والحفيظ على تقاليدها، والذي يلحن غنائياته على آلة العود قد بدأ حياته في مرحلة الهواية الفنية، عازفا على آلات نحاسية وخشبية في فرقة كشافة مدرسة أبي قرقاص الإبتدائية على يد شحادة أفندي مدرس الموسيقى بالمدرسة، فقد عزف عبد العظيم على آلتي الفلوت الكبير والصغير، ثم على آلة الترمبا ثم على آلة اليوفنيوم، وكذلك تدرب على الآلات الإيقاعية كالطبل الكبير والبرمبيطة.
والطرافة هنا أن آلات النفخ لم يكن بها ما يسمى بثلثة أرباع التون التي تميز الألحان العربية الصحيحة، ولكن ذلك لم يستطع أن يفرنج ألحان عبد العظيم، فقد جاءت تلحيناته جميعا تقريبا مغرفة في الشرقية، إلا فيما ندر من ألحان وطنية قليلة، عزفها الأوركسترا السيمفوني للإذاعة لظروف وطنية خاصة.
أما ألحانه الكثرة التي نذكر على سبيل المثال منها "تحت الشجر يا وهيبة، وحدة ما يغلبها غلاب، حبيب الله، الصيادين لكارم محمود، قلبي حبك لإسماعيل شبانة، الشمعتين لحورية حسن، حانبني السد"، وما إليها من الروائع الإذاعية فقد سجلت جميعها بمصاحبة التخت الشرقي الأصيل.
لكن ذلك لم يمنع عبد العظيم من أن يضع موسيقى تصويرية لأفلام سينمائية تسجيلية، حصل على جائزة من إيطاليا تقديرا لإحداها.
عرف عبد العظيم عبد الحق بصدق عاطفته الموسيقية، وإذا كان الصدق هو محور مشاعر الفنان عامة فقد كان سبيل عبد العظيم في نجاحه في هوايته الأخرى في التمثيل، ولا شك أن نجاحه في تمثيليات التيلفزيون وبعض الأفلام السينمائية جعل بعض الناس ينسى أنه هو عبد العظيم عبد الحق الملحن الكبير صاحب الغنائيات الناجحة، ولقد شغل عبد العظيم عبد الحق وظيفة مدير عام الموسيقى بوزارة الشؤون الإجتماعية.
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 06:54 PM   #9
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



سيد مكاوي

ولد سنة 1922 بحي عابدين بالقاهرة حفظ القرآن الكريم وجوده ، وحفظ والكثير من أعمال التراث الغنائي ، تأثر في بداية حياته بسيد درويش وداود حسني وزكريا أحمد .

ومن أشهر ألحانه أوبريت الليلة الكبيرة الذي كتبه الراحل صلاح جاهين وكذلك ألحانه لقصائد المسحراتي التي كتبها الراحل فؤاد حداد

تميز سيد مكاوي رحمه الله بحس فني مرهف وبروح شرقية مرحة تجلت في معظم ألحانه التي كانت تتميز بالبساطة والعمق في آن واحد

ومن أشهر أغانيه حلوين من يومنا - ليلة إمبارح - عطار - وقد لحن لغالبية المطربين الذين عاصرهم وعلى رأسهم سيدة الغناء العربي أم كلثوم في الأغنية الشهيرة يا مسهرني


على إسماعيل

علي إسماعيل «1922-1974»، كان والده إسماعيل أفندي خليفة من الرواد الأوائل تبناه محمد حسن الشجاعي ودرس في معهد الموسيقى العربية وقد مكنته خبرته كعازف بفرق الجاز في الكازينوهات والملاهي الليلية على إجادة آلات النفخ الخشبية والنحاسية لعل أهم دور قام به على إسماعيل هو اتجاه مع محمد رضا مؤسس فرقة رضا لجمع الأغاني والرقصات الشعبية من الأقاليم والواحات، وكانت له بصمات على الاغاني الوطنية مثل «دع سمائي» في حرب 56 غناء فايدة كامل. والكثير من أغاني الثورة التي قام بتوزيعها موسيقياً ، كما قام بتأليف موسيقى 250 فيلما .


فؤاد الظاهري

موسيقى فؤاد الظاهري الرائعة هي سبب نجاح 300وفيلم وأكثر ، ولاشك أن موسيقى فؤاد الظاهري تلامس الروح قبل القلب وتشد المشاعر والاحاسيس لروعتها وتأخذنا الى عالم جميل ساحر حالم في روعة الرومانسية والابداع ، والموسيقى الراقية تعيش في قلب ووجدان المستمع اليها الى سنوات مالانهاية ، والموسيقار فؤاد الظاهري واحد من ابرز من وضع الموسيقى التصويرية للعديد من أجمل روائع الفن السابع الذي أثرى السينما المصرية والعربية أجمل واروع الموسيقى ، ....

والموسيقار فؤاد الظاهري هو من أصل ارمني ولقب بالظاهري نسبة الى موقع مولده منطقة الظاهرية في مصر ، توفي بعد مرض طويل عن عمر80 عاما سنة 1988 ، وانه من اكبر رواد الموسيقى التصويرية للأفلام السينمائية العربية منذ العام1940 وقد قدم في حياته العديد من البرامج الموسيقية للاذاعة المصرية منذ نشأتها ، وفي الخمسينات كلف بقيادة الاوركسترا الخاصة بها ( تحية لروح الموسيقار الرائع الموحوم فؤاد الظاهري )ومن الافلام الذي ابدع موسيقاها التصويرية هي ردقلبي - دليلة - لوعة الحب - في بيتنا رجل - الطريق المسدود - صراع في الوادي - صراع في الميناء - رصيف نمرة 5 - وغيرها من اروع الافلام السينمائية على الاطلاق .
  رد مع اقتباس
قديم 27-06-2005, 07:00 PM   #10
ابو تركي
" أوتار عشق "

الدولة :  المدينة المنورة
ابو تركي is on a distinguished road
ابو تركي غير متواجد حالياً
افتراضي



كارم محمود

تحل ذكرى غياب ورحيل الفنان الأصيل كارم محمود في يناير / كانون الثاني من كل عام، والكروان الطيب كما سماه جمهوره الوفي،كان صاحب الصوت الشادي والألحان العذبة، مالك الفرح والحزن بين أوتار عوده وضمن طبقات صوته.كان يتقاسم والعود سباق الخلود في التألق والغوص في عالم الموسيقى الموجود والآخر غير المحدود. لم يكن موته سوى وسيلة لتغييب جسده فكارم محمود بصوته الخالد يظل خالدا حتى ما بعد أيامنا هذه، فصوته مشروع صدى دائم تتناقله الأجيال وتسمعه باختلاف ألوانها وأزمنتها.

ولد المطرب الموهوب وصاحب الصوت المحبوب كارم محمود في 16-03-1922 بإحدى ضواحي مدينة دمنهور المصرية، وكان والده يعمل في التجارة،وأثناء التحاقه بالمدرسة الابتدائية عمل الصبي كارم محمود في محل رفا. ويقال انه قد نقل حلاوة الصوت عن والده الشيخ أبو ريا قارئ القرآن.. وقد بدأ دراسة الموسيقى بمعهد الموسيقى العربية سنة 1938، وحصل على الشهادة سنة 1944.وكان يرعاه فنيا آنذاك مصطفى بيك رضا رئيس المعهد ومستشار الإذاعة المصرية. وبناء على توصية المستشار رضا التحق بفرقة الأنغام الذهبية واشترك في تسجيل الأغاني الوطنية،ثم سجل أغنية محلاها الدنيا مع حياة محمد وهبي، وهي نفس الأغنية التي تذاع هذه الأيام بصوته مع فادية كامل. كما أن كارم محمود تدرب على غناء التراث في حضرة معلمه محمد حسن الشجاعي رئيس قسم الموسيقى والغناء، وهنا لا بد من ذكر دور أمير الموشحات الشيخ فؤاد محفوظ في مساعدته على حفظ الغناء التقليدي وادوار الموشحات والقصائد ومثل تلك الأسس الغنائية.وعمل أيضا في تلك الفترة مع درويش الحريري وصخر علي وآخرين..

اشتهر الكروان الطيب بصوته الجميل والحاد في نفس الوقت،وعرف منذ البدايات وبعد نجاحه بالاختبار ، ثم أصبح له وصلتين غنائيتين كل أسبوع في الإذاعة المصرية،وفي سنة 1942 أحيى أول حفلة خاصة به تألق فيها تألقا يليق باسمه وصوته. وقد صدح صوته الجميل الضخم بالكلام العسلي:

أول مرة صادفتك

عرفت حبي وعرفتك

كنت أنا وأنت أحلى اثنين ..

وقد لمع صوته بين الأصوات الكبيرة التي كانت تتسيد الغناء في مصر تلك الأيام ، فوجد مكانته بين محمد قنديل وإبراهيم حمودة وكارم كحلاوي وغيرهم من عمالقة الغناء العربي في تلك الفترة من الزمن. ونتيجة لذلك أصبح كارم محمود فنانا مطلوبا من الكبار فطلبته المطربة "بديعة مصابني" للغناء معها، ثم شارك مع ملكة جمال السينما المصرية الفنانة "ليلى فوزي"، (توفيت في القاهرة يوم أمس الأربعاء 12-1-2005 عن ثمانين عاما) في فيلم ملكة الجمال للمخرج "نيازي مصطفى" وغنى في الفيلم " آن الأوان يا زمان وكل شيء في أوان ..". كما أن كارم محمود شارك في بطولة 20 فيلما كان آخرها فيلم بعنوان "ثأر بايت" وأشهرها على الإطلاق "عيني بترف"، وله عدد من المسرحيات وموشحات كثيرة بالإضافة للصور الغنائية المنوعة ومنها "قطر الندى" و " علي بابا " وغيرها.. وله مجموعة أغاني شهيرة ومحبوبة لدى الجمهور الذي كان يرددها معه دائما في كل أمسية وحفلة غنائية يقوم بها، ومن تلك الأغاني :

أماني عليك يا ليل طول

على شط بحر الهوى

عطشان يا أسكندرية ..

وكان صوته بحلاوته وضخامته مميزا ، حيث زاده جمالا إتقان كارم محمود لأداء الشعر بشكل سليم ، وقد انشد عددا من القصائد الدينية والعاطفية فاشتهرت بصوته عدة أغاني مثل الأغنية التي تقول:

ليس في قلبي ولا في مسمعي

فالهوى الماضي جرى في مدمعي..

..........

كنت رمزاً للوفاء

كنت عنوان الولاءِ

كنت ما كنتِ هناءي

وشقاءي

وفناءي

كنت داءي

ودواءي

وصباحي

ومساءي

كنت شعري

وغناءي

ثم أغراك الهوى

فتقصدت النوى ...

عمل الفنان كارم محمود مع كبار أهل الفن والموسيقى والتلحين والغناء في مصر، مع كامل محمود ، محمود الشريف ، محمد الموجي، محمد سلطان ورياض السنباطي ومن أغانيه الشهيرة سمرا يا سمرا كلمات احمد منصور، والتي جاء فيها :

سمرا يا سمرا

شغلني هواك

مرة في مرة

شغلني هواك

دمك خفة

و ... الخ.

في فترة لاحقة احتجب كارم محمود عن الغناء لمدة سنة من الزمن وذلك بسبب المرض لكنه بعد ذلك عاد وتألق مع أغاني جديدة رائعة مثل :

عنابي ، عنابي

وأغنية على ورق الورد ..

بقي كارم محمود يطفو فوق ورق الورد متوهجاً بصوته وحضوره المميز في زمن عمالقة الغناء العربي محمد عبد الوهاب ، أم كلثوم وعبد الحليم حافظ إلى أن وافته المنية في يناير / كانون الثاني 1995.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

(عرض الكل الاعضاء الذين شاهدو هذا الموضوع: 1
لحن الشجن
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عظماء الموسيقى الغربية والشرقية ثناء البيطار حيدر مسرح الموسيقى الغـربيـة 56 17-10-2009 08:41 PM
مَن ظلم صوت ذكرى ؟ آراء النقاد الموسيقيين عاشق الراست أعطني الناي , وغنّ 3 04-05-2006 04:34 AM
نسخة vB-3-0-3 منزوعة كود التبليغ السَSAHERـاهِـر تكـ نلوجيا 1 02-08-2004 09:19 AM


الساعة الآن 09:15 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd
كل الحقوق محفوظة